سهيلة عبد الباعث الترجمان
534
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
من الكلام المدسوس على الشيخ ولا سيما الفصوص والفتوحات المكية . وقد أشار ابن جماعة إلى أن جميع ما في كتب الشيخ من الأمور المخالفة لكلام العلماء مدسوس عليه ، وكذلك كان يقول الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس « 1 » . وقد وصفه السهروردي حين سئل ما تقول في الشيخ محي الدين فقال : " بحر الحقائق " « 2 » ويقول النبهاني أنه ممن أثنى عليه وأيده " أئمة العلماء والعارفين من سادتنا الصوفية وغيرهم من أكابر العلماء العالمين من أهل المذاهب الأربعة وأطال في ذلك الإمام الشعراني . . . وألّف في الثناء عليه العارف الكبير سيدي الشيخ عبد الغني النابلسي . . . وأثنى الجلال الدّواني والسيد عبد القادر العيدروس في النور السافر وابن كمال باشا . . . وقال سيدي أحمد القشاشي في آخر رسالته " وحدة الوجود " بعد أن تعرض لذكر الشيخ : فلو استقصى إنسان وتتبع مناقبه التي تذكر في مصنفاته وفتوحاته لكان مجلدات . . . " « 3 » وقد حكى العارف زرّوق عن شيخه النوري أنه سئل عنه فقال : " اختلف فيه من الكفر إلى القطبانية ، والتسليم واجب ، ومن لم يذق ما ذاقه القوم ويجاهد مجاهداتهم لا يسعه من اللّه الإنكار عليهم " « 4 » . وقد شهد له ابن كمال باشا فوصفه قائلا : " إن الشيخ الأعظم ، المقتدى الأكرم ، قطب العارفين وإمام الموحدين محمد بن علي بن العربي الطائي الأندلسي مجتهد كامل ومرشد فاضل له مناقب عجيبة وخوارق غريبة وتلامذة كثيرة مقبولة عند العلماء والفضلاء ، فمن أنكره فقد أخطأ ، وإن أصرّ في إنكاره فقد ضلّ . . . له مصنفات كثيرة . . . وبعض مسائلها معلوم اللفظ والمعنى وموافقا الأمر الإلهي والشرع النبوي ، وبعضها خفيّ عن إدراك أهل الظاهر دون أهل الكشف والباطن ، فمن لم يطلّع على المعنى المرام يجب عليه السكوت في هذا المقام لقوله تعالى : وَلا
--> ( 1 ) الشعراني ( عبد الوهاب ) ، اليواقيت والجواهر ، ص 3 . ( انظر طه عبد الباقي سرور ، المرجع السابق ، ص 109 ) . ( 2 ) النبهاني ( يوسف بن إسماعيل ) ، جامع كرامات الأولياء ، تحقيق إبراهيم عطوة عوض ، الجزء الأول ، مكتبة الحلبي ، القاهرة ، 1962 ، ص 119 . ( 3 ) ابن العماد ، شذرات الذهب ، مصدر سابق ، ص 192 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 192 .